2011-08-16

اتركوا لنا فرصة، وحقا، بالدفاع عنكم





خمسة اشهر مرت ومجنزرة القتل تمر على الاجساد وفي الاحياء وتنتقل من مدينة لمدينة تقتل المطالبين بالحرية والكرامية بسلمية يندر لها مثيل في التاريخ، خمسة أشهر والايام نهاراتها بلياليها تحرم السوريين بحلم ليلة صيف واحدة بغير اخبار الجرائم بحق الانسانية، جرائم ترتكتب في وضح النهار وبوقاحة القاتل المستبد المنتشي بقوته امام شاشات فضائيته بلسان شبيحته القتلة والمأجورين من مرتزقة مهووسين ووحوش مستأسدة بقوة السلاح ووحشية القوة، يساندهم مفوضون اعلاميون من مختلف الرتب بعيون التماسيح، يتباكون على الوطن ولحمته ووحدته يستجدون القاتل مزيدا من القتل مزيدا من الدمار كي ترتاح ارواحهم الخنوعة وتهدأ دماؤهم المترفة بحكمة الخشوع للمستبد.

خمسة أشهر والثورة السورية تسطر أنبل وأشجع ثورة في التاريخ وأكثرها سلمية بوعي شبابي عصري متحضر، وكلما سقط شهيد او احتلت مدينة كلما ازاداد الشعب احتضانا لثورته وازدادت الثورة نضارة وازداد تصميم الشباب على سلمية الثورة وشمولية انتشارها على سائر التراب الوطني السوري، وكلما ازدادت الثورة ألقا وسلمية كلما تهاتفتت الضباع على نهش لحم ابنائها وجموع الشعب في الاحياء الفقيرة والعقول النيرة والضمائرة المتيقظة وكلما توهجت القلوب وطنية كلما ظهرت نفوس مريضة واحقاد مغلفة ترفع في وجه الثورة بطاقات صفراء وحمراء وتفسح المجال لمرور مزيد من الدبابات مزيد منالقتل مزيدا من الاكراه.

نقول لهؤلاء شبيحة الكلام، للمترددين المنافقين، للمفوضين السياسيين ( سوريين ولبنانيين) الذي يبررون للطلقة ان تنفجر في الدماغ وللمسامير ان تنغرز في اعين الاطفال وللقاتل ان يستفحش ويستوحش بمزيد من القتل علّ في ذلك راحة بال لحظة فاجرة، وطمأنينة مؤقتة، يغرقون في اكفان ضحاياهم، شهداء الثورة السورية نساء واطفالا وشبابا يفتدون الوطن، الوطن: شرائح وجماعات وثقافات، منازل ومزارع واسواق ودروب نزهة وبساتين لوز وكرز وزيتون، يفتدون وطنا كي يبقى مفخرة جميع ابنائه. للناعقين فوق دبابات القتلة واماما فضائياتهم نقول: اتركوا لنا فرصة ان نحميكم يوما بقوة القانون بحق الانسان في الحياة والعدالة الانتقالية. نقول لهم: لقد ضربكم العمى على ابصاركم، فمتى تبصرون؟ انظروا الثورة وقد انتصرت والمجرم في قفص او هارب بامواله بين ايران وماليزيا واسرائيل يحمل مليارات العار من دماء بني قومه، اعطونا فرصة الدفاع عنكم، لقد اغتصبتم منا الوطن اربعين سنة ونهبتم منا اراضينا واموالنا واراواحنا وابناءنا وحقنا بالحياة الكريمة لا تبقوا صامتين ساكتين عن قتل الشعب فالشعب باق لن يموت، والطغاة الى خلف القضبان وبئس النهاية. الا ترون حسني مبارك واولاده اذلاء مهانين؟ لماذا تبقون في صفوف الشبيحة والبلطجية والمهربين وتجار المخدرات والمرتزقة؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق